في هذه المقالة ستجدون التشخيص الطبي لمرض التهاب المعدة، أنواعه، أعراضه، أسبابه وطرق علاجه.

بالكثير من الحالات يرتبط مرض التهاب المعدة ارتباطًا مباشرًا بالبكتيريا نفسها المسببة لتقرّحات وجرثومة المعدة وهي البكتيريا الملوية البوابية.

يتم استخدام لفظ “التهاب المعدة” للتعبير عن مجموعة حالات مختلفة تسبب التهابًا في بطانة المعدة، أيضًا يعد هذا الوصف عامًا لأي حالة تستدعي حدوث التهاب لبطانة المعدة.

تفرز خلايا بطانة المعدة أحماضًا وأنزيمات تساعد في عمليات الهضم، وهذه الأحماض بدورها تعمل على تحفيز خلايا أخرى لإفزاز المادة المخاطية التي تعمل عمل الطبقة العازلة وتحمي البطانة من تأثير الأحماض. لكن في بعض الأحيان قد يحدث تغيير في إفراز هذه الأحماض لأسباب كالاستخدام المتكرر لبعض المسكنّات أو شرب الكحول مما ينتج عنه تآكل للطبقة مسببًا حالة طبية يطلق عليها “قرحة المعدة”.يجدر بالذكر أنّ التهاب المعدة لا يُعتبَر خطيرًا بالنسبة لمعظم المصابين به، ومن الممكن أن يتحسن بسرعة مع العلاج المناسب.

يمكن تصنيف الالتهابات المختلفة التي تحدث في غشاء المعدة المخاطي (بطانة المعدة) وفقًا لدرجة الضرر اللاحق بالغشاء وخطورته، أو وفقًا لموقع الالتهاب في المعدة، أو وفقًا لنوع الخلايا التي أصيبت بالالتهاب.

ومع ذلك، فإن تصنيف التهاب المعدة لا يدل بالضرورة على مسبب الالتهاب.

ولالتهاب المعدة عدّة أنواع منها:

التهاب المعدة التآكلي

يسمّى أيضًا (Erosive gastritis) ويتسبب هذا النوع من التهاب المعدة بالتقرحات على غشاء المعدة، ولكن الضرر اللاحق بغشاء المعدة في مثل هذه الحالات سطحي ولا يخترق الطبقة العضلية في الغشاء.

أسباب التهاب المعدة الشائعة لهذا النوع من الالتهاب:

  • الاستخدام المتكرر لأدوية من مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (Non Steroidal Anti-Inflammatory Drugs – NSAIDs / NAIDs)
  • شرب الكحول.
  • التعرّض لصدمات نفسية.
  • التعرض للإشعاع.
  • الانخفاض في تدفق الدم إلى المعدة والاحتقان في نظام الوريد البابيّ (Portal venous system) ويعدّ هذا شائعًا في أمراض الكبد المزمنة.

يتم تشخيص هذا النوع من التهاب المعدة تبعًا لشكل الغشاء المخاطي عند عمل تنظير داخلي (Endoscopy) للمعدة.

التهاب المعدة غير التآكلي ويسمّى أيضًا بالتهاب المعدة المزمن:

ليس لهذا النوع من التهابات المعدة شكل مميز يظهر في فحص التنظير الداخلي، لكن بالاستطاعة تمييزه عن طريق كشف التغيّرات المجهرية التي تظهر في فحص العينة (الخزعة) Biopsy المأخوذة من بطانة المعدة.

التهاب غار المعدة – نوع ب:

ويسمّى (Antrum gastritis) ويعد هذا النوع الأكثر شيوعًا من التهاب المعدة المزمن.

يحدث التهاب غار المعدة عندما تتسبب جرثومة اسمها الملوية البوابية (Helicobacter pylori) بتلوّث، وكلما طالت مدة الإصابة بالالتهاب المزمن كلما كانت الغدد المخاطية التي تفرز الحمض أكثر عرضة للضمور؛ مما يؤدي إلى حالة تعرف باسم التهاب المعدة الضموري (Atrophic gastritis)، غالبًا ما يحدث هذا التغيير نتيجة عوامل بيئية ووراثية، بالإضافة إلى عدوى بكتيريّة.

ومن الجدير بالذكر، أن هذه البكتيريا نفسها هي المسببة لعدوى جرثومة المعدة وقد تسبب أيضًا قرحة المعدة،

التهاب غدد قاع المعدة – نوع ب:

وهذا النوع من الالتهاب (gastritis Fundic glands) يحدث بصورة أساسية في الغدد التي تفرز أحماض المعدة (Gastric fundus).

نتيجة لهذا الالتهاب قد يحدث ضمور يؤدي إلى التوقف التام عن إفراز أحماض المعدة، هذه الحالة تسمى اللاهيدروكلوريّة أي: فقدان حمض المعدة (Achlorhydria).

وهذا بدوره يؤدي أيضًا إلى خلل في امتصاص فيتامين ب 12 (Vitamin B12) إلى نشوء فقر الدم الوبيل (Pernicious anemia).

أعراض التهاب المعدة

من أكثر أعراض التهاب المعدة شيوعًا ما يلي:

  • الشعور بوخز أو ألم حارق “عسر الهضم” في الجزء العلوي من البطن، قد يتحسن أو يسوء مع تناول الطعام.
  • الشعور بالامتلاء في الجزء العلوي من البطن بعد تناول الطعام.
  • الشعور بحرقة أو آلام في المعدة.
  • الغثيان.
  • القيء.

قد تظهر هذه الأعراض بصورة شديدة ومفاجئة، في هذه الحالة يتم تشخصيها على أنها التهاب حاد، أما الالتهاب المزمن فيحدث بسبب عدوى بكتيريا (H.pylori) مما يؤدي إلى استمرارية هذه الأعراض.

أسباب التهاب المعدة

قد تزيد بعض الأمراض من احتمالية الإصابة بالتهاب المعدة، مثل:

  • داء كرون (Crohn’s disease)
  • داء الساركويد (Sarcoidosis)، وهي حالة تتراكم فيها مجموعات من الخلايا التي تساهم في حدوث الالتهابات في الجسم.

عوامل خطر الإصابة بالتهاب المعدة

  • العدوى البكتيرية:

يعتقد بعض الأطباء أن التأثير الناتج من البكتيريا يمكن أن يكون وراثيًا أو يكون ناتجًا عن نمط حياة معيّن؛ كالتدخين.

  • الاستخدام المتواصل والمتكرر لمسكنات الألم:

فقد تبين أن تناول مسكنات الألم بشكل منتظم أو تناول الكثير منها يؤدي إلى خفض المادة الأساسية والمساعدة على الحفاظ على البطانة الوقائية للمعدة، ومن ثم قد تؤدي إلى الإصابة بكل من التهاب المعدة الحاد والتهاب المعدة المزمن.

  • التقدم في السن:

يعد كبار السن هم الفئة الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالتهاب المعدة بسبب أن بطانة المعدة مع التقدم العمر تصبح أقل رقةً، فيكون معرض للإصابة بالعدوى البكتيرية.

  • الإفراط في تناول الكحول:

شرب الكحول يؤدي إلى تهيج بطانة المعدة وتآكلها، ويزيد احتمال الإصابة بالتهاب المعدة الحاد.

  • الضغط النفسي:

لا يتوقّف أثر التوتر والضغوط النفسية على التسبب بالضيق العاطفي والنفسي فقط، بل قد تصل آثارها إلى الآلام الجسدية أيضًا؛ لما للضغط النفسي تأثير على جميع أجهزة الجسم.

  • مهاجمة الجسم لخلايا المعدة:

وتعرف هذه الحالة باسم “لتهاب المعدة المناعي الذاتي” وتحدث عندما يهاجم جسم الإنسان الخلايا التي تكوّن بطانة المعدة.

ويعد التهاب المعدة المناعي الذاتي أكثر شيوعًا لدى المصابين باضطرابات المناعة الذاتية الأخرى، مثل مرض هاشيموتو (Hashimoto’s thyroiditis) وهو التهابًا مزمنًا للغدة الدرقية بسبب المناعة الذاتية، والسكري من النوع الأول وغيرها من الأمراض المناعية، أو نقص فيتامين B-12

  • الأمراض والحالات الصحية الأخرى:

وقد يحدث التهاب المعدة بسبب حالات طبية أخرى، بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) وغيره.

طرق التشخيص

  • اختبارات الكشف عن البكتيريا الحلزونية (الملوية البوابية)

من الممكن أن يتم الكشف عن الإصابة ببكتيريا الملوية البوابية عن طريق اختبارات الدم، البراز أو النَّفَس.

  • استخدام منظار لفحص الجهاز الهضمي العلوي (التنظير الداخلي)

أثناء التنظير، يقوم الطبيب المختص بتمرير أنبوب مرن مزود بعدسة (منظار) عبر حلق المصاب نزولًا إلى المريء، المعدة والأمعاء الدقيقة.

ومن خلال المنظار، يقوم الطبيب بالبحث عن أي علامات تدل على وجود التهاب. في حال وجود منطقة مشتبه بها، قد يأخذ الطبيب عينات نسيجية (خزعة) لفحصها في المختبر، كما يمكن للخزعة أيضًا أن تكشف عن وجود البكتيريا الملوية البوابية في الغشاء المخاطي للمعدة.

  • تصوير الجهاز الهضمي العلوي بالأشعة السينية (X-ray)

يُطلق على هذا الفحص “بلع الباريوم” أو “سلسلة أشعة الجهاز الهضمي العلوي” أحيانًا، تأخذ هذه الأشعة السينية صورًا للمريء والمعدة والأمعاء الدقيقة للبحث عن أي حالات أو علامات غير طبيعية.

طرق علاج التهاب المعدة

غالبًا، لا تعد حالات التهاب المعدة خطيرة على المرضى المصابين ويعتبر علاجه سهل، لكنه كأي مرض اخر، لا ينبغي إهماله فإذا لم يعالج الالتهاب ستزداد الحالة سوءًا مما يجعل العلاج يستغرق مدة أطول من المعتاد.

العلاج في الطب الحديث:

من الأدوية المستخدمة لعلاج التهاب المعدة:

  • أدوية المضادات الحيوية لقتل البكتيريا:

قد يلجأ بعض الأطباء عند علاج البكتيريا إلى مجموعة من المضادات الحيوي، مثل كلاريثرومايسين “بياكسين” أو أموكسيسيلين “أموكسيل” أو أوجمانتين وغيرهما أو ميترونيدازول “فلاجيل” لقتل البكتيريا.

  • بعض الأدوية التي تمنع إفراز الحمض وتُحفز الشفاء.
  • أدوية تقليل إنتاج الحمض:

التي تقلل من كمية حمض المعدة المنبعثة في المجرى الهضمي، فيسكن ألم التهاب المعدة ويساعد في عملية الشفاء من التهاب المعدة.

  • مضادات الحموضة:

تقوم مضادات الحموضة بمعادلة مضادات حمض المعدة كما يمكنها تسكين الألم بسرعة.

العلاج الطبيعي:

نحن في مشفى الحكمة نقدّم علاج فعّال وآمن لعلاج التهاب المعدة مكوّن من أعشاب ومواد طبيعية 100%

فقد أثبتت العديد من الأبحاث العلمية المُختلفة نجاح وفعالية هذه الأعشاب في علاج التهاب المعدة تمامًا دون ظهور أعراض جانبية.

وتتكوّن رزمة العلاج من:

قشر الرمان

لطالما أُستخدِم قشر الرمان لعلاج أمراض واضطرابات الجهاز الهضمي، فهو يستخدم لعلاج جرثومة المعدة التي تسببها البكتيريا الملوية.

يستخدم أيضًا قشر الرمان لتحسين عملية الهضم، لتقوية ودعم جهاز المناعة، لعلاج حب الشباب كما يعالج التهاب المعدة والالتهابات المختلفة التي تصيب الجهاز الهضمي. كما يساعد قشر الرمان في علاج التهاب القولون التقرّحي ومرض كرون.

الأولموس

وتسمّى أيضا بشجرة الدردار أو “البوقيصا” وتُستخدم شجرة الدردار مُنذ مئات سنين في علاج العديد من الأمراض. كما تُساعد شجرة الدرداء بالتخفيف من تهيّج الغشاء المخاطي للرئتين وعلاج التهاب المسالك البولية.

وقد اشتهرت باستخداماتها لتلطيف غشاء المعدة والأمعاء، وقف الإسهال المزمن، علاج التهاب الأمعاء الدقيقة، التهاب الأمعاء الغليظة، التهاب القولون والتهاب المعدة المزمن.

العكبر

وبالإنجليزية (Propolis) وقد أظهرت العديد من الأبحاث فعالية العكبر وقدرته على علاج مختلف الأمراض.

يعد العكبر مُعقمًا (Antiseptic) كما يحتوي على مضادات بكتيريا، مضادات فطريات (Antimicrobial)، مضادات فيروسات (Antiviral)، مضادات التهابات (Anti-inflammatory)، مضادات أكسدة (Antioxidant) ومضادات أورام بحيث يمنع تطوّر الأورام (Antineoplastic).

كما يعالج العكبر التهاب الأمعاء الحاد، مرض كرون، التهاب القولون التقرّحي، جرثومة المعدة والتهاب المعدة.

جذور حشيشة القنفذ

تعتبر نبتة حشيشة الفنقذ من أفضل أنواع المضادات الحيوية الطبيعية. تستخدم لعلاج العديد من الفيروسات بما فيها فيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، فيروس انفلونزا الخنازير ولعلاج الفطريات.

كما تعالج العديد من الالتهابات لما لها من خصائص مضادة للبكتيريا، للفيروسات، للفطريات، مضادة للالتهابات كما إنها تكافح العدوى وتقوّي الجهاز المناعي.

تستخدم جذور حشيشة القنفذ أيضًا لعلاج التهابات الحلق والحنجرة، التهابات الرئة، التهاب الجيوب الأنفية، التهاب الأمعاء الغليظة والدقيقة. والأمراض التي تسبب التهابات الجهاز الهضمي مثل: مرض كورن، التهاب القولون التقرحي.

أذريون الحدائق

كما تعرف باسم “البكورية” أو “الكاليندولا”، تنتمي لعائلة الأقحوان الأبيض وتُسمّى بالأقحوان الأصفر.

تنمو البكورية في الشرق الأوسط ولا سيما في مصر، حيث يزرعها الناس كأزهار تستخدم في أغلب الأحيان للزينة لجمال أزهارها وألوانها. من أهم خصائص البكورية أنّها مضادة للالتهابات، مُدِرة للطمث والبول، كما تسكّن التشنجات وتستخدم للوقاية من مرض السرطان. كما تمتاز نبتة أذريون الحدائق بتقويتها للمبايض، تساعد على علاج بعض اضطرابات الجهاز التناسُلي وتعالج العقم وتأخّر الإنجاب.

وتلعب دورًا فعّالًا في علاج أمراض الجهاز الهضمي خاصّة اضطرابات المعدة، مثل الامساك (Constipation)، عُسر الهضم (Indigestion)، تقرُّحات بطانة المعدة أو الأمعاء, لعلاج القولون التقرحّي، مرض كرون، أمراض الأمعاء المُتهيّجة (IBD) كما تعالج أيضًا التهابات المعدة والأمعاء.

أوراق الزيتون

شجرة الزيتون شجرة مباركة ذُكِرت في القرآن الكريم، تستخدم كل أجزاء شجرة الزيتون مُنذ آلاف السنين ورقها، زيتونها، زيتها، أغصانها، جذعها، جُذورها وحتى عجمة الزيتون أو البذرة تستخدم في الأكل والعلاج.

تعالج شجرة الزيتون العديد من الأمراض وتستخدم بشكل عام لتقوية جهاز المناعة في الجسم وتنقيته من السُموم. كما تعالج ارتفاع ضغط الدم؛ لما لأوراق الزيتون من خصائص تساهم في توسيع الأوعية الدموية وتخفيف الضغط داخلها.

تحسّن الدروة الدموية، تحارب الالتهابات، الفيروسات والفطريات المُختلفة، مثل التهاب الحُنجرة، التهاب الرئة (Pneumonia)، التهاب المعدة والأمعاء وفطريات الفم والكانديدا (Candida).

عشبة الدرقة الصينية “درقة بايكال”

هي عشبة مُعمّرة من فصيلة النباتات الشفوية (Lamiaceae) موطنها الأصلي شمال الصين، اليابان، كوريا، منغوليا، شمال الهند وسيبيريا.

تم استخدام جذور درقة بايكال لأكثر من 2000 سنة في الطب الصيني التقليدي؛ لمميزاتها وخصائصها المضادة للالتهاب، مضادة للحساسية لا سيما في حالات الأمراض المُتعلقة بحرارة ورطوبة الجسم مثل: الإسهال، التهاب الكبد، ارتفاع ضغط الدّم، الحُمّى، السُعال، المُخاط والألم أثناء التبوّل.

كما وتستخدم لعلاج التهابات الجهاز الهضمي مثل: الالتهابات المعويّة الحادة، الإسهال المُزمن، الكانديدا والفطريات، مرض كرون، القولون التقرّحي (Ulcerative colitis) والتهاب المعدة.

المورينجا

نحنُ بمشفى الحكمة نستخدم هذه الأوراق مُنذ ما يزيد عن 10 سنوات وقد أثبتت فعاليتها بجدارة في علاج العديد من الأمراض المختلفة. ننصح باستخدامها للكل، مريض ومعافى باعتبارها مكمّل غذائي مهم وممتاز يمدّ الجسم بالفيتامينات، المعادن والأملاح المُختلفة.

تستخدم المورينجا لعِلاج نقص فيتامين D ونقص فيتامين B12 والتهاب المفاصل، كما تعالج معظم أنواع السرطان وتحمي من الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي.

وتلعب دورًا هامًا في علاج أمراض الجهاز الهضمي مثل القولون التقرّحي، جرثومة المعدة، التهاب الأمعاء الدقيقة، مرض كرون، قرحة المعدة والإثني عشر، كما تعالج المورينجا بدورها مرض التهاب المعدة.

التصنيف: الأمراض مقالات

العلاج المقترح