تعرف على مرض السكري من النوع الثاني

النوع الثاني من السكري هو حالة شائعة تؤدي إلى ارتفاع شديد في مستوى السكر (الجلوكوز) في الدم، يعدّ السكري مرض مزمن، مستمر مدى الحياة ويمكن أن يؤثر على الحياة اليومية للمصاب به.

قد يحتاج المصابين بالنوع الثاني من السكري إلى تغيير نظامهم التغذوي، تناول الأدوية وإجراء فحوصات منتظمة.
في هذه المقالة نكتب عن أسباب، عوامل خطر، علاج وكل ما يخصّ النوع الثاني من السكري.

أسباب الإصابة بالنوع الثاني من السكري

إذا كنت مصابًا بداء السكري من النوع الثاني، فإن الخلايا لا تستجيب بشكل طبيعي للإنسولين؛ وهذا ما يسمى مقاومة الأنسولين. والإنسولين هو هرمون يفرزه البنكرياس ويعمل كناقل للجلوكوز (السكر) في الدم إلى خلايا الجسم لاستخدامه لاحقًا كمصدر للطاقة.

في حال ارتفاع نسبة السكر في الدم، ومقاومة الإنسولين ينتج البنكرياس المزيد من الإنسولين لمحاولة استجابة الخلايا وفي نهاية المطاف، لا يستطيع البنكرياس مواكبة النمو، ويرتفع سكر الدم، مما يتسبب بمرض السكري. قد يكون هنالك أيضًا استعداد وراثي للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني كما تزيد السمنة من خطر مقاومة الإنسولين والإصابة بمرض السكري.

بشكلٍ عام، يحدث النوع الثاني من السكري بسبب عدد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة به، كما ذكرناها سابقًا.

عوامل الخطر

قد تساهم بعض العوامل أو نمط الحياة، بتعرّض الشخص بمرض السكري، أو زيادة احتمالية الإصابة به.

هناك عوامل معينة خارجة عن السيطرة، مثل:

• التاريخ العائلي

إصابة أقارب من الدرجة الأولى بمرض السكري من النوع الثاني (أحد الوالدين، الأخ أو الأخت).

• العمر

قد يصاب الشخص بالنوع الثاني من السكري بأي عمر، ولكن تزداد خطورة الإصابة به مع التقدم في العمر فيما بعد 45 سنة.

• بعض المتلازمات

تعدّ النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض (PCOS) أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري.

كما توجد عوامل قابلة للتغيير والتحسين مثل:

• السمنة

تتسبب زيادة الوزن بمقاومة الخلايا للإنسولين.

• قلّة النشاط البدني

يزيد نمط الحياة الخامل من الخطورة أيضًا، حيث تستهلك التمارين الرياضية المنتظمة الجلوكوز وتساعد الخلايا على الاستجابة بشكل أفضل للإنسولين.

• نظام غذائي غير صحّي

تناول الكثير من الأطعمة غير الصحية أو تناول الكثير من الأطعمة يؤدي إلى تدمير مستويات الجلوكوز في الدم.

• الإصابة بسكري الحمل

حتى حين تتعافى الحامل من السكري، تصبح أكثر عرضة للإصابة به لاحقًا، بعد الولادة أو في وقت لاحق.

الأعراض

غالبًا ما تتطور الأعراض على مدار عدّة سنوات، وفي بعض الأحيان، قد لا يلاحظ المصاب أيّة أعراض على الإطلاق.

نظرًا لصعوبة تحديد الأعراض، فمن المهم معرفة عوامل الخطر ومراجعة الطبيب لفحص نسبة السكر في الدم، خاصةً إذا ماكان الشخص معرضًا لعوامل الخطر.

من الممكن أن تكون الأعراض المبكرة:

• كثرة التبول.

• العطش الشديد.

• الجوع المستمر.

• خمول ونقص الطاقة.

• تعب وإعياء.

• جفاف الفم.

• حكة في الجلد.

• ضبابية الرؤية.

• فقدان الوزن غير المخطط له.

وقد تتطّور الأعراض لاحقًا لتصبح أكثر جديّة وتشمل:

عدوى فطرية.

• ألم في القدم.

• خدر في الأطراف.

• جروح أو تقرحات بطيئة الشفاء.

• اعتلال الأعصاب.

مضاعفات النوع الثاني من السكري

بالنسبة للعديد من الأشخاص ، يمكن السيطرة مرض السكري من النوع الثاني بفاعلية.

ولكن إذا لم تتم السيطرة عليه، فقد يؤثر على جميع الأعضاء تقريبًا ويؤدي إلى مضاعفات خطيرة، بما في ذلك:

  • مشاكل الجلد

مثل الالتهابات البكتيرية أو الفطرية، والتعرّض المتكرر لها.

  • تلف الأعصاب

أو الاعتلال العصبي، والذي يمكن أن يتسبب بفقدان الإحساس، لتنميل أو الوخز بالأطراف.

  • مشاكل في الجهاز الهضمي

مثل القيء والإسهال والإمساك.

  • ضعف الدورة الدموية

خاصّةً في القدمين، مما يبطئ عملية شفاء القدمين عند إصابتها بالجروح أو العدوى ويمكن أن يؤدي أيضًا إلى الغرغرينا وفقدان القدم أو الساق.

  • ضعف السمع
  • مشاكل في شبكية العين

أو اعتلال الشبكية، والذي يمكن أن يتسبب في تدهور الرؤية، الزرق (الجلاكوما)، وإعتام عدسة العين.

  • أمراض القلب والأوعية الدموية

مثل ارتفاع ضغط الدم، تضيّق أو انسداد الشرايين، الذبحة الصدرية والسكتة الدماغية.

كيف يتم تشخيص النوع الثاني من السكري؟

توجد عدّة اختبارات لمعرفة مستوى السكر في الدم وتشخيص الإصابة بالنوع الثاني من السكري.

قد تشمل الاختبارات ما يلي:

• اختبار الهيموجلوبين A1C ويطلق عليه أيضًا اختبار الهيموجلوبين الغليكوزيلاتي:

يقيس هذا الاختبار متوسط مستويات الجلوكوز في الدم للشهرين أو الثلاثة أشهر السابقة ولا حاجة إلى الصيام لإجراء هذا الاختبار.
• اختبار الجلوكوز في بلازما الصيام:

يقيس هذا الاختبار كمية الجلوكوز في البلازما، يستلزم الصيام لمدة ثماني ساعات قبله.

• اختبار تحمّل الجلوكوز – عن طريق الفم:

خلال هذا الاختبار، يتم السحب من دم المصاب ثلاث مرات: قبل تناول جرعة من الجلوكوز، بعدها بساعة، بعدها بساعتين.

تظهر نتائج الاختبار مدى جودة تعامل جسمك مع الجلوكوز قبل الشراب وبعده.

علاج السكري من النوع الثاني

في بعض الحالات، تكون التغييرات في نمط الحياة كافية للسيطرة على النوع الثاني من السكري، إذا لم يكن كذلك، فهناك العديد من الأدوية التي قد تساعد.

تشمل بعض هذه الأدوية في الطب الحديث ما يلي:

• الميتفورمين Metformin

الذي يمكنه خفض مستويات الجلوكوز في الدم وتحسين استجابة الجسم للإنسولين.

• السلفونيل يوريا Sulfonylurea

وهي أدوية عن طريق الفم تساعد الجسم على إنتاج المزيد من الإنسولين.

• الميجليتينيدات

وهي أدوية سريعة المفعول وقصيرة الأمد تحفز البنكرياس على إفراز المزيد من الأنسولين.

• Thiazolidinediones

يزيد من حساسية الجسم للإنسولين.

• مثبطات dipeptidyl peptidase-4

تعدّ أدوية أكثر اعتدالًا، تساهم في خفض مستويات الجلوكوز في الدم.

• ناهضات مستقبلات الببتيد 1 (GLP-1)

وهي مماثلة للجلوكاجون، تبطئ من عملية الهضم كما تحسّن مستويات الجلوكوز.

• مثبطات ناقل الجلوكوز الصوديوم -2 (SGLT2)

تساعد على منع الكلى من إعادة امتصاص الجلوكوز في الدم وإرساله في البول.

كما قد تساعد بعض الأعشاب والمواد الطبيعية أيضًا في علاج مرض السكري ومن أمثلتها:

الجنسنج السيبيري
  • احتلت مكانًا مهمًا في الطب الصيني لآلاف السنين كمُحسِّن (أدابتوجين) لتقليل الضغوط والقلق.
  • استخدمت في الطب الشعبي الروسي والكوري أيضًا لزيادة القدرة على التحمل، تعزيز الصحة النفسية وأيضا لتعزيز الصحة العامة.
  • أثبتت العديد من الدراسات قدرة الجنسنج السيبيري في تحسين مستويات السكر والدهون في الدم.
  • كما يعمل أيضًا على دعم الجهاز العصبي والمناعي، ويحسّن من القدرات المعرفية.
القرفة الطبية – Cinnamomum Zeylanicum
  • تأتي من اللحاء الداخلي لشجرة القرفة، ولطالما اشتهرت القرفة في الطب التقليدي وكثرت استخداماتها.
  • تزيد من حساسية الجسم لهرمون الإنسولين مما يخفف من مقاومة الجسم له.
  • تعمل على موازنة سكر الدم، خفض مستويات الكولسترول وتنشيط الدورة الدموية.
الميرمية الطبية – Salvia Officinalis
  • تتواجد الميرمية بكثرة في بلدان البحر الأبيض المتوسط وتعدّ هذه البلدان هي الموطن الأصلي لها.
  • استخدمت قديمًا في اليونان لإيقاف النزيف والمساعدة على التئام الجروح، كما استخدمها الرومان لدعم وتقوية الذاكرة.
  • تحتوي على المغنيسيوم، الزنك، النحاس والفيتامينات مثل: K و A و C و E، وللميرمية خصائص أخرى مثل كونها مضّادة للأكسدة، مضّادة للميكروبات، وتدعم صحّة الجهاز العصبي.
  • أثبتت بعض الدراسات أن مستخلص أوراق المريمية يخفض نسبة السكر في الدم ويحسن حساسية الإنسولين بتأثير مماثل لـrosiglitazone، وهو دواء لمرض السكري.
بذور الخرفيش – Milk Thistle
  • بذور الخرفيش نبات جميل له زهور أرجوانية مميزة وعروق بيضاء.
  • المكونات النشطة في بذور الخرفيش هي مجموعة من المركبات النباتية المعروفة مجتمعة باسم سيليمارين، لها مميزات وفوائد عدّة ,قد تساعد في منع التدهور المعرفي المرتبط بالعمر، ودعم صحّة الدماغ.
  • بعض خصائص السيليمارين المضادة للأكسدة لها تأثيرات مضادة للسرطان، والتي قد تكون مفيدة للأشخاص الذين يتلقون علاجًا للسرطان.
  • كما تعمل بذور الخرفيش بشكل مشابه لبعض أدوية السكري، من خلال المساعدة في تحسين حساسية الإنسولين وتقليل نسبة السكر في الدم.
التصنيف: الأمراض مقالات
الوسوم: مرض السكري

العلاج المقترح

  • علاج السكري صنف 2 بالأعشاب

    أفضل علاج مُجرب لمرض السكري صنف 2 بالأعشاب. إقرأ عن حالات شُفيت من السكري. تواصَل مَعنا اليوم للحُصول على العِلاج والنِظام الغذائي المُلائم!