الصيام وقاية وشفاء من جميع الامراض خاصة مرض السرطان

بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصيام كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184)”.  سوره البقرة

فُرض الصيام علينا وعلى من سبقنا لما فيه من فائدة وخير للصائمين.
وما من شيء شرّعه الله سواء في القرآن الكريم أو السنه النبويّة إلا لمَصلحة المُؤمنين في محياهم وبعد مَماتهم.

الصوم كما نَعلم رُكن من أركان الإسلام الخمس، أي ركن أساسي في ديننا.

يُحرّم الإفطار في رمضان تحريماً مُطلقاً إلا في حالات محدودة أجاز الشرع فيها ليُخفّف علينا عِبئ الصِّيَامُ.
فالمريض الذي لا يستطيع الصوم والمُسافر مسافة بعيدة وشاقّة فلا حرج عليهم. سمح الله لهم بقضائه حين يُتاح لهم ذلك.
أما بحالة عدم القُدرة على القضاء تَجب الفِدية.

يُقسم الصِّيَامُ لقسمين: الأول الصِّيَامُ المعنوي وهو صيام الجوارح كلها عن المعاصي كالامتناع عن الشهوات والكلام الغير لائق، والأعمال الغير صالحة. والقسم الثاني هو الصِّيَامُ عن الطعام والشراب وهذه غايتنا في الموعظة الحاليّة.

من أسماء الله الحسنى “الشافي” فهو الوحيد القادر على الشفاء.
ذُكِر في القرآن الكريم على لسان سيدنا ابراهيم ” وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ” [الشعراء:80]. ولا شك أن الصوم عن الطعام والشراب إحدى وسائل العبادة التي فيها الشفاء من الأمراض. قال رسول الله في الحديث الشريف “صوموا تصحوا”.

سمح الله لنا بالأكل والشرب طيلة أحد عشرَ شهراً خلال السنه وفَرض علينا الصِّيَامُ في شهر واحد “شهر رمضان” شهر الصِّيَامُ وذلك لما فيه من خيرٌ لنا. فلا حاجه لنا لأبحاث علميّة لإثبات ذلك أو لإثبات كيف يكون الخير والشفاء في الصوم (رغم أن البراهين والأبحاث العلميّة تُثبت ذلك).
ولكن إذا قال الله سبحانه وتعالى ورسوله قولاً فلا حاجة لنا باللّجوء لإثبات صحّة القول بالتجارب العلميّة.

ما هو الصيام الصحيح؟

هو الامتناع عن الأكل والشرب طيلة النهار من الفجر وحتى غروب الشمس.
وليس ما أصبح بأيامنا شهر التخمة والولائم والدعوات والسهرات والمأكولات، فنصوم في النهار ونتخم في الليل.
السر في الصِّيَامُ هو الأكل القليل ليس كما اعتدنا عليه طيلة أيام السنة.
المقصود من الصوم هو راحه الجسم من الأكل والشرب إلا القليل القليل.
وأن نجعل رمضان شهر الصِّيَامُ الحقيقي والذي يكفينا به بعض اللّقيمات يقمن صلبنا والابتعاد عن شهوات الأكل.

الصِّيَامُ الصحيح يُدخل الجسم لحاله استنفار لاستهلاك المخازن في الجسم، وتنبيه جميع أعضاء الجسم أن عليها مُساعدة الجهاز المناعي وإخراج الخلايا الميتة والفضلات والسموم ودعم الخلايا السليمة فقط. وهذا شبيه بالسفينة التي بدأت بالغرق فتُطلق سفارة الإنذار ويبدأ الإستنفار. فأولاً يلقوا في البحر كل ما ليس بحاجة له، وبعدها ما هو أقل حاجة وأخيراً إجراء قرعة لإلقاء الناس لتخفيف الوزن وإبقاء السفينة عائمة. وهكذا هو الصِّيَامُ يُدخل الجسم في حاله استنفار واستهلاك صحيح ومثالي للطاقة والفيتامينات والمعادن.

إن الخلايا السرطانيّة تنقسم بشكل غير طبيعي وتستهلك طاقة 14 ضعفاً من الخلايا العادية.
لذا يجب أن تُحرم من هذه الطاقة لكي تتوقف عن النمو وتموت.
مصدر الطاقة الأساسي المُغذّي للخلايا السرطانيّة هو السكريّات والنشويّات.
لذلك يُنصح مرضى السرطان بتَجنُّب السكريّات والنشويّات واللّحوم الحمراء خاصّةً في رمضان. ويجب عليهم التركيز على تناول عصائر الخضار والفواكه.

الصِّيَامُ طيلة النهار (حوالي 15 ساعة) وبعدها تناول القليل من الأكل قليل السعرات ذو فائدة للجسم يُساعد الجسم على التغلّب على الخلايا السرطانيّة. ومن هنا نفهم الحمية الغذائيّة قليلة السعرات لمرضى السرطان.
كما عليهم عدم تناول العصائر المُصنّعة كالفيمتو، التمر الهندي المُصنّع، العرقسوس وغيرها من مشروبات يشتهر بها الشهر الفضيل. على المرضى أيضاً تجنُّب الشوربات المُحضّرة من مُكعبات الشوربة أو الشوربات الجاهزة، بل تحضير شوربات الخضار الطازجة في البيت.

متى يُسمح للمريض بعدم الصِّيَامُ؟

فقط عندما لا يستطيع المريض الصِّيَامُ.
لكن ليُجرب أن يتناول علاجه وقت السحور ووقت الإفطار وإذا إحتاج أيضاً مُنتصف اللّيل ويصوم في النهار.
أما المريض الذي يُعاني من آلام شديدة ومُجبر على تناول المُسكّنات القوية، وهو على يقين وواثق من أنه لا يقدر على الصِّيَامُ، فالعذر من الله موجود ولا حرج في ذلك. وليَطلب من الله المغفرة والرحمة والشفاء.

يجب عدم الاستهانة بالصِّيَامُ، لذا يجب على المريض عدم استخدام عذر مرضه، وأن يحاول ويجرب قُدرته على الصوم. وليتذكّر دائماً ما ذكرناه في أول الموعظة، الصِّيَامُ خير وبركة وشفاء.
ما ينطبق على مرضى السرطان ينطبق على الأمراض الأخرى.
الصوم يُعالج السرطان وهو أيضاً وقاية منه ويُعالج ويقضي عليه إذا كان في مرحلة التكوين الأولي.

الصِّيَامُ ومرضى السرطان اللّذين يتناولون العلاج الطبيعي من مشفى الحكمة

الصوم عن الطعام والشراب لمُدّة 15 ساعة يُضعف الخلايا السرطانيّة ويُثبّط نموّها وانشطارها وفي هذه الحالة يسهُل قتلها.
العلاج الطبيعي المُكثّف من مشفى الحكمة يحتوي على عسل سدر مع غذاء ملكات والأعشاب الطبيّة.


لذلك فهو يعمل على تقوية المناعة لتُحارب الخلايا السرطانيّة.

العلاقة بين الصيام وتناول الأعشاب الطبيّة هي علاقة طرديّة.
فكما يُسهّل الصِّيَامُ على الأعشاب الطبيّة عملية مُحاربة السرطان.
كذلك الأعشاب الطبية تمُد الجسم بالفيتامينات اللّازمة والمعادن والأملاح فتسهل عمليه الصِّيَامُ لأن الجسم لا يشعر بالنقص ويبقى قوياً نشطاً طوال النهار. ففي رمضان شهر الخير والبركة يتم تراجع المرض وتحسُّن حالة المريض الصائم أكثر من الأشهر التي سبقت.
وذلك طبعا بالمُحافظة على الحمية الغذائيّة وتناول العلاج بدون انقطاع بين الجرعة والأخرى.

وأخيراً في رمضان دعاء الصائم مُستجاب إن شاء الله فلندعو الله سوياً لشفاء جميع المرضى وقضاء حاجات الناس جميعاً، اللهم آمين.

نصيحتي، صوموا وكثّفوا الدعاء وقراءة القرآن الكريم.
أحسنوا الظن بالله تعالى، أكثروا من الصلاة على رسول الله وخذوا بالأسباب فالشفاء قادم بإذن الله تعالى.

بقلم: بروفيسور هاني يونس

العلاج المقترح

  • رزمة داعم المناعة الأقوى

    أفضل علاج مُجرب لمرض السرطان بالأعشاب. إقرأ عن حالات شُفيت من السَرطان. تواصَل مَعنا اليوم للحُصول على العِلاج والنِظام الغذائي المُلائم!